ربة بيت

كتبهاابراهيم الشقيب ، في 26 أيار 2006 الساعة: 16:27 م

ربة بيت

كنا زمان ونحن على مقاعد الدراسة في مدرسة الوكالة خليطا من الطلاب اللاجئين, آباؤنا عاطلون عن العمل , مزارعون ورعاة ,أمهاتنا كذلك نساء بطعم الرجال وهن الثروة التي هرب أجدادنا بها من البلاد خوفا عليهن من اليهود .
معلمنا القادم من المدينة يضجر من منظارنا , ويتقزز من “برابيرنا” النازلة على هيئة رقم 11, يقرف منا بمقدار قرفنا من المدرسة , وفي بداية كل عام كنا نتعرض لأسئلة من مربي الصف , البلد الأصلي , ومهنة الأب ومهنة الام , أسئلة نذوب خجلا أمامها .
سؤال البلد الأصلي لم نكن نفهمه فنسمي حاراتنا وخراباتنا وقرانا . أما سؤال مهنة الأب ففيه شيئا من الإحراج فنوشوش الأستاذ …. مزارع يا أستاذ , نخجل من عمل آبائنا ونخجل من بعضنا على الرغم من ان كل الطلاب كانوا يعملون مع أهاليهم في الزراعة .

أما السؤال المأساوي حقا فهو مهنة الام ؟؟؟ وهو الذي يجعل أحدنا يتسمر مكانة , ويجعل السحنة السمراء تتحمر وتتزرق . مهنة الام معضلة , وفيها إهانة لنا فأمهاتنا لا يعملن إلا مع آبائنا في الرعي أو الزراعة فلا نجيب على هذا السؤال فيبادر الأستاذ …. ربة بيت يعني , فنهز الرأس خلاصا من الموقف السيئ وننسحب خائبين إلى دروجنا وفي القلب غصة .
سنة عن سنة تعودنا إلي ان كبرنا أصبحنا “نغرش ” عن أشياء كثيرة .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “ربة بيت”

  1. احسنت يا استاذ شقيب

  2. مدارس الوكالة لها لذة ومرارة رائعتين

  3. جججج

  4. نم

  5. اااااااااااا

  6. تتتتتتت



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر